العودة   politicalconsoltant > مقالات في قانون حقوق الانسان


الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى تقييم فكرة حقوق الإنسان في جذورها التاريخية الأولى

مقالات في قانون حقوق الانسان


إضافة رد
  #1  
قديم 04-26-2021, 09:18 AM
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2021
المشاركات: 21
افتراضي الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى تقييم فكرة حقوق الإنسان في جذورها التاريخية الأولى

إن الأسس العامة التي تبرر المجاهرة بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية لا تخرج عن مفاهيم العدل والحرية والمساواة وإذا كنا قد تعرضنا لمفهوم حقوق الإنسان من خلال التشريعات ومواقف بعض الفلاسفة والمدارس الفكرية التي ظهرت في العصور الأولى فانه يحق لنا أن نتساءل عن القيمة الحقيقية للأفكار التي طرحناها، وهذا يستدعي منا تقييم فكرة حقوق الإنسان في جذورها التاريخية الأولى، وهي عملية تتطلب الإشارة إلى مجموعة العوامل المكونة للمجتمعات البشرية فالعامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي كلها عوامل مهمة في الوصول إلى تقييم متوازن لهذه الحقوق التي نسعى لمعرفتها وفهمها وتقييم مدى احترامها.
ان الإيمان بالإنسان والولاء أو الانتماء للإنسانية، هما اللذان يثيران في طبيعة الإنسان الخيرة أعمق الدوافع وأكثرها صدقاً باتجاه الارتقاء بمستوى الكائن البشري ولكي يكون المسخر لخدمة غيره إنساناً بشرياً نابهاً فهل عاملت الأمم والشعوب القديمة في الفترة التي أشرنا إليها بعضها البعض أو الطبقات الفقيرة والمستضعفة منها بشيء من الرحمة؟
ان الإجابة يمكن أن تكون واضحة من خلال الإقرار ان نظام الرق الذي كان قائماً في تلك الفترة ربما ظل أكبر الإهانات الموجهة للإنسان، هذا النظام الذي جعل من الإنسان موضوعاً ومحلاً للتصرفات القانونية وليس فقط طرفاً وشخصاً للقانون وكانت الحروب هي المسبب الأكبر لاستمراره بغية استمرار الحياة ونشاطها الاقتصادي الذي كان يعتمد عليها بشكل كبير، ومن ثم فان عدم المساواة بين طبقات أو فئات المجتمع ظل عاملاً من عوامل عدم احترام الأسس الضرورية لحق كل إنسان في العيش بشكل متساو مع غيره من بني البشر، وإذا كانت الآلات الحربية التي طورت بشكل مطرد على أيدي الأقوام القديمة وكانت تعد عاملاً من عوامل النجاح في الحروب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الداخلي والخارجي فان التجارب التاريخية تؤكد أن تطبيق مفاهيم الحقوق الإنسانية من خلال قوانين الدولة تلعب دوراً مهماً في تحقيق الهدف المنشود فالتجربة الرومانية على سبيل المثال التي قدمت قوانينها أفكار الحرية والمساواة والديمقراطية بشكل أو بآخر ولكنها حصرت هذه المفاهيم في فئات معينة الأمر الذي أفقدها ولاء الأفراد. وبعد هزيمة الرومان على يد القبائل الغالية فقد اقتنع الرومان بتغيير تنظيم جيشهم الأرستقراطي وتطبيق مبدأ المساواة العامة بين الناس، ومن ثم فقد أصبح العامة مواطنون وكان عليهم الاشتراك في الجيش وقامت الدولة مقابل أعمال هذه الفكرة بتوزيع الأراضي على من لم يملك أرضاً وخول الدستور الجديد الجمعية الشعبية إجازة القوانين باتخاذ القرارات الخاصة بالحرب والسلم، ومع ذلك فان هذا لم ينفِ الصفة الإمبريالية لحروب الإمبراطورية الرومانية فالطبقة الأرستقراطية بقيت مسيطرة على المجالس الشعبية إذ كان العامة يدلون بأصواتهم لهذه المجموعات الأرستقراطية التي كانوا يشعرون معها بنوع من الأمن، أو لأنهم تعودوا الخضوع للسلطة أو لعلهم تعلموا التسلسل القيادي من خلال خدمتهم العسكرية ويصف أحد الكتاب عظمة القسوة التي وجدت في الإمبراطورية الرومانية حيث يقول (أن الفقراء الرومان المنبوذين، والأيامى والمنكوبات اللواتي تدوسهن الأقدام، وحتى الكثيرين من الرومان المتعلمين وأولاد الناس لاذوا بأعدائهم. لقد كانوا يبحثون عن الإنسانية الرومانية بين البرابرة (القبائل الجوالة) حتى لا يهلكو من قسوة البربرية بين الرومان… لقد انطلقوا ليعيشوا بين الهمج في جميع الأنحاء ولم يندموا على فعلتهم قط، وفضلوا أن يعيشوا أحراراً تحت مظهر العبودية على أن يعيشوا تحت قناع الحرية
رد مع اقتباس
إضافة رد



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir