politicalconsoltant

politicalconsoltant (http://politicalconsoltant.com/index.php)
-   مقالات في قانون حقوق الانسان (http://politicalconsoltant.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى موقف المسيحية من فكرة حقوق الانسان (http://politicalconsoltant.com/showthread.php?t=21)

admin 04-26-2021 09:19 AM

الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى موقف المسيحية من فكرة حقوق الانسان
 
يمكن الإشارة إلى وجهتي نظر تتعلقان بموقف المسيحية من الأفكار العامة التي تقوم عليها فكرة حقوق الإنسان فيشير جانب إلى أن المسيحية قد ركزت على كرامة الإنسان وعلى المساواة بين جميع البشر على اعتبار أنهم أبناء الله، ووضعت حجر الأساس لتقييد السلطة إذ أن الأخيرة تقرر بالنتيجة من أجل خدمة الإنسان ويتوجب عليها بالتالي احترامه ولا يجوز للسلطة الزمنية أن تتجاوز اختصاصها فتتدخل في الأمور الدينية وإلا فانها في هذه الحالة ستخالف مبدأ (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وتصبح مقاومتها أمراً مشروعاً
وإذا كانت المسيحية التي نادت بمبدأ أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله وما يمثله ذلك من فصل بين السلطة الدينية والدنيوية فضلاً عن فكرة العدالة وباتخاذ الأسرة والكنيسة والدولة وسائل لتحقيق السعادة للإنسان واعتبار الناس أخوة متساوين أمام الله في الحياة الأخرى، وفتحت أبواب الكنائس للعبيد ودافعت عن الفقراء والمستضعفين ضد الأغنياء فتطبيق هذه المبادئ كان من الممكن أن يؤدي إلى نجاح المسيحية في تقليص التفاوت الطبقي وإشاعة العدالة والمساواة في المجتمع إلا أن هذه المبادئ لم تطبق.

وإذا كان المجال قد فتح في عصر قسطنطين لحرية الاعتقاد إلا أن ذلك قد زال بعد أن أصبحت المسيحية ديناً رسمياً للدولة وعوقب من يدين بغير دين الدولة بقسوة بالغة، وكان ذلك بداية الاستبداد الذي مارسته الكنيسة حيث عطلت إرادة الفرد وحرمته من أية مكانة له عندها
ويؤكد أحد الكتاب على أن الأفكار ذات الطابع السياسي التي طرحها المسيحيون الأوائل لم تكن تعبر بأي شكل من الأشكال عن خصوصية محددة بهم اذ أنها في حقيقتها أفكار سبق أن طرحها غيرهم، فهم آمنوا شأنهم في ذلك شأن الرواقيين بالقانون الطبيعي ومبدأ المساواة بين البشر وبضرورة التزام الدولة بالعدالة فضلاً عن مبدأ مهم أضافوه أعتبر المحور الذي دارت بخصوصه المناقشات طيلة الفترة التي امتدت حتى القرن العاشر الميلادي وهو مبدأ إطاعة السلطة الشرعية واحترامها تطبيقاً لقول السيد المسيح (أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله) واطاعة لوصية القديس بولص القائلة (لتخضع كل نفس للسلاطين لأنه ليس هناك سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله، حتى من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم الإدانة فان الحكام ليس أداة خوف للأعمال الصالحة بل للشريرة أفتريد ألا تخاف السلطان؟ افعل الصلاح فسيكون لك مدح فيه لأنه خادم الله للصلاح. ولكن إذا فعلت الشر فخف لأنه لا يحمل السيف عبثاً إذ هو خادم الله المنتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل، أيضاً لمن له الإكرام)


الساعة الآن 08:21 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir